علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

70

الممتع في التصريف

فإن افترقت كان على : إفعيلى : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو « إهجيرى » « 1 » و « إجريّا » « 2 » . ولا يحفظ غيرهما . وعلى تفاعيل : ولم يجئ إلّا اسما ، نحو « التّماثيل » و « تجافيف » « 3 » . وعلى يفاعيل : ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر الواحد عليه للجمع . فالاسم نحو « يرابيع » و « يعاقيب » ، والصفة نحو « يخاضير » « 4 » . وعلى مفاعيل : ولا يكون فيهما إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع . فالاسم نحو « مفاتيح » و « مخاريق » ، والصفة نحو « مكاسيب » و « مكاريم » . وعلى أفاعيل : ولا يكون أيضا إلّا إذا كسّر عليه الواحد للجمع . نحو « أساليب » . فأما « ألنجوج » و « يلنجوج » « 5 » فلا دليل فيهما على إثبات « أفنعول » ولا « يفنعول » ، لأنه قد نقل أنهما أعجميّان . وعلى فاعولى : ولم يجئ منه إلّا « بادولى » « 6 » . وأمّا قولهم « مهوأنّ » « 7 » فزعم السّيرافيّ أنه على وزن « مطمأنّ » ، وهذا باطل ؛ لأنه ليس بجار على فعل ، إذ لا يحفظ « اهوأنّ » ، لكنه إن ثبت كان على وزن « مفوعلّ » ، وما ردّ به ابن جنّي مذهب السيرافي ، من كون الواو لا تكون أصلا في ذوات الأربعة غير المضعّف ، لا يلزم ، إذ قد جاءت أصلا في « ورنتل » وليس بمضعّف . فإن قيل : إنّ أصالتها في غير المضعّف لا ترتكب إلّا لموجب . قيل : الموجب هنا أنه ليس من أبنية كلامهم « مفوعلّ » . لكنّ الذي منع من ذلك ما ذكرناه وهو بناء قليل ، لم يحفظ منه إلّا هذا .

--> ( 1 ) الإهجيري : الدأب والعادة ، الصحاح في اللغة للجوهري ، مادة ( هجر ) . ( 2 ) الإجريا : الخلق والطبيعة . ( 3 ) التجافيف : جمع تجفاف ، وهو آلة الحرب يتقى بها ، القاموس المحيط للفيروز آبادي ، مادة ( جفف ) . ( 4 ) اليخاضير : جمع يخضور ، وهو الأخضر ، لسان العرب لابن منظور ، مادة ( خضر ) . ( 5 ) الألنجوج واليلنجوج : عود الطيب ، لسان العرب ، مادة ( لجج ) . ( 6 ) بادولى : اسم موضع . ( 7 ) المهوأن : ما أطمان من الأرض ، تاج العروس للزبيدي ، مادة ( هأن ) .